الشيخ الأميني

135

الغدير

يكن يعلم ؟ . فإن كان لا يدري فتلك مصيبة * وإن كان يدري فالمصيبة أعظم 38 رأي الخليفة في دية الجنين عن المسور بن مخرمة قال : استشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس في إملاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة . فقال : ائتني بمن يشهد معك فشهد محمد بن مسلمة ( 1 ) . وعن عروة : أن عمر رضي الله عنه سأل - نشد - الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السقط ؟ فقال المغيرة بن شعبة : أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة فقال : ائت بمن يشهد معك على هذا . فقال محمد بن مسلمة : أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا ( 2 ) . وفي لفظ أبي داود : فقال عمر : الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا ( 3 ) وفي حديث : نشد عمر الناس في دية الجنين فقال حمل بن النابغة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو وليدة فقضى به عمر ( 4 ) م - وزاد الشافعي : فقال عمر رضي الله عنه لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا . وفي لفظ : إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا . قال ابن حجر في الإصابة 2 ص 259 : أخرجه أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح من طريق طاوس عن ابن عباس ) : قال الأميني : ما أحوج الخليفة إلى العقل المنفصل في كل قضية حتى أنه يركن إلى مثل المغيرة أزنى ثقيف وأكذبها في شريعة إلهية ؟ وهو لم يجز شهادة المغيرة للعباس

--> ( 1 ) صحيح البخاري كتاب الديات باب جنين المرأة ، صحيح مسلم 2 ص 41 ، سنن أبي داود 2 ص 255 ، مسند أحمد 4 ص 244 ، 253 ، سنن البيهقي 8 ص 114 ، تذكرة الحفاظ 1 ص 7 . ( 2 ) صحيح البخاري كتاب الديات باب جنين المرأة ، السنن الكبرى للبيهقي 8 ص 114 ، 115 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 ص 256 . ( 4 ) كتاب الرسالة للشافعي ص 113 ، اختلاف الحديث له في هامش كتاب الأم 7 ص 20 عمدة القاري 5 ص 410 ، تهذيب التهذيب 3 ص 36 .